فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371559 من 466147

وقال الحسن الظالم الذي ترجح سيئاته على حسناته، والمقتصد الذي استوت حسناته وسيئاته والسابق من رجحت حسناته على سيئاته، وقال مقاتل: الظالم لنفسه أصحاب الكبائر من أهل التوحيد، والمقتصد الذي لم يصب كبيرة والسابق الذي سبق إلى الأعمال الصالحة. وحكى النحاس: أن الظالم صاحب الكبائر، والمقتصد لم يستحق الجنة بزيادة حسناته على سيئاته فيكون قوله الآتي:

(جنات عدن يدخلونها) للذين سبقوا بالخيرات لا غير. قال: وهذا قول جماعة من أهل النظر لأن الضمير في حقيقة النظر لما يليه أولى.

وقال الضحاك: فمنهم ظالم لنفسه أي من ذريتهم ظالم لنفسه وقال سهل بن عبد الله: السابق العالم والمقتصد المتعلم، والظالم لنفسه الجاهل. وقال ذو النون المصري: الظالم لنفسه الذاكر لله بلسانه فقط، والمقتصد الذاكر بقلبه والسابق الذي لا ينساه. وقال الأنطاكي: الظالم صاحب الأقوال والمقتصد صاحب الأفعال والسابق صاحب الأحوال. وقال ابن عطاء: الظالم الذي يحب الله من أجل الدنيا والمقتصد الذي يحب الله من أجل العقبى والسابق الذي أسقط مراده بمراد الحق.

وقيل: الظالم الذي يعبد الله خوفاً من النار والمقتصد الذي يعبده طمعاً في الجنة والسابق الذي يعبده لا لسبب. وقيل: الظالم الذي يحب نفسه، والمقتصد الذي يحب دينه، والسابق: الذي يحب ربه، وقيل: الظالم الذي ينتصف ولا ينصف، والمقتصد: الذي ينصف وينتصف، والسابق: الذي ينصف ولا ينتصف وقيل: الظالم هو المرجئ لأمر الله، والمقتصد هو الذي خلط عملاً صالحاً وآخر

سيئاً.

قال النسفي: وهنا التأويل يوافق التنزيل فإنه تعالى قال: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ) الآية، وقال بعده: (وآخرون اعترفوا بذنوبهم) الآية وقال بعده: وآخرون مرجون لأمر الله) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت