فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371528 من 466147

وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ أي لا تحمل نفس آثمة وِزْرَ أي ثقل يعني اثم نفس أُخْرى اما قوله تعالى وليحملنّ اثقالهم وأثقالا مع اثقالهم ففى الضالّين المضلّين فإنهم حملوا أثقال ضلالهم مع أثقال ضلال أنفسهم لأنهم أضلّوهم فكل ذلك أوزارهم وليس شئ منها من أوزار غيرهم واماما رواه مسلم عن أبي موسى يرفعه انه يجئ يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال يغفرها لهم ويضعها على اليهود والنصارى - وما روى أيضا من وجه اخر بلفظ إذا كان يوم القيامة رفع الله إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول هذا فداك من النار - وروى الطبراني والحاكم وصححه أيضا عن أبي موسى نحو الرواية الأولى وابن ماجه والطبراني أيضا نحو الرواية الثانية وأخرج ابن ماجه والبيهقي عن أنس إذا كان يوم القيامة رفع إلى كل رجل من المسلمين رجل من المشركين فيقال هذا فداك من النار فتأويل هذه الأحاديث عندي ان المراد بالذنوب التي توضع على الكفار انهم ارتكبوا بتلك السيئات قبل امة محمد صلى الله عليه وسلم وسنّوا سنة سيئة واقتفى المتأخرون اثارهم في ارتكاب السيئات فلما غفرت سيئات المؤمنين تفضلا من الله تعالى بقيت سيات الذين سنوا تلك السنة عليهم مضاعفة لأجل الارتكاب ولأجل إبداع السنة السيئة فالوضع كناية عن ابقاء ما لحق الكافر بما سنه من عمله السيئ الذي عمل بها فاقتفاه مسلم الله أعلم وَإِنْ تَدْعُ نفس مُثْقَلَةٌ أثقلها أوزارها أحدا غيرها إِلى حِمْلِها أي ليتحمل بعض أوزارها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ أي لم تجب تحمل شئ منه نفى الله سبحانه ان يحمل عنها غيرها ذنبه كما نفى ان يحمل عليها ذنب غيرها وَلَوْ كانَ أي المدعو دلّ عليه قوله ان تدع ذا قُرْبى أي ذا قرابتها قال البغوي قال ابن عباس يلقى الأب والام ابنهما فيقول يا بني احمل عنى بعض ذنوبى فيقول لا أستطيع حسبى عملى إِنَّما تُنْذِرُ قال الأخفش معناه انما تنفع بانذارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت