فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371512 من 466147

فقالوا: أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نحسبه صالحاً فنعمله ، فيقال لهم توبيخاً وتقريعاً: {أو لم نعمركم} أي: نطل أعماركم مع إعطائنا لكم العقول ولم نعاجلكم بالأخذ.

{ما} أي: زماناً {يتذكر فيه من تذكر} قال عطاء وقتادة والكلبي: ثماني عشرة سنة وقال الحسن: أربعون سنة وقال ابن عباس: ستون سنة ، وروي ذلك عن علي ، وروى البزار أنه صلى الله عليه وسلم قال:"العمر الذي أعذر الله تعالى فيه إلى ابن آدم ستون سنة"وروى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال:"من عمرّه الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر"وروى الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال:"أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين"وأقلهم من يجوز ذلك.

وقوله تعالى: {وجاءكم النذير} عطف على {أو لم نعمركم} لأنه في معنى قد عمرناكم كقوله {ألم نربك} (الشعراء: (

ثم قال {ولبثت} وقال تعالى {ألم نشرح لك صدرك} (الشرح: (

ثم قال تعالى {ووضعنا عنك وزرك} (الشرح: (

إذ هما في معنى ربيناك وشرحنا ، واختلف في النذير فقال الأكثرون: هو محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: القرآن ، وقال عكرمة وسفيان بن عيينة ووكيع: هو الشيب ، والمعنى: أو لم نعمركم حتى شبتم ويقال: الشيب نذير الموت ، وفي الأثر ما من شعرة تبيض إلا قالت لأختها: استعدي فقد قرب الموت.

ولما تسبب عن ذلك أن عذابهم لا ينفك قال تعالى: {فذوقوا} أي: ما أعددناه لكم من العذاب دائماً أبداً {فما للظالمين} أي: الذين وضعوا أعمالهم وأقوالهم في غير موضعها {من نصير} أي: في وقت الحاجة حتى يرفع العذاب عنهم قال البقاعي وهذا عام في كل ظالم.

ولما كان تعالى عالماً بكل ما نفى وما أثبت قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت