فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371503 من 466147

ولما أحل تعالى هؤلاء بالمحل الأعلى بين حالهم بقوله تعالى: {يرجون} أي: في الدنيا والآخرة {تجارة} أي: بما عملوا {لن تبور} أي: تكسد وتهلك بل هي باقية ؛ لأنها رفعت إلى من لا تضيع إليه الودائع وهي رائجة رابحة لكونه تعالى تام القدرة شامل العلم له الغنى المطلق.

{ليوفيهم أجورهم} أي: جزاء أعمالهم بالثواب {ويزيدهم من فضله} قال ابن عباس رضي الله عنه: يعني سوى الثواب ما لم تر عين ولم تسمع أذن ، ويحتمل أن يزيدهم النظر إليه تعالى كما جاء في تفسير الزيادة وهذا هو النعمة العظمى {إنه غفور شكور} قال ابن عباس رضي الله عنه: يغفر الذنب العظيم من ذنوبهم ويشكر اليسير من أعمالهم ، وقيل: غفور عند إعطاء الأجر شكور عند إعطاء الزيادة.

تنبيه: في خبر إن من قوله {إن الذين يتلون كتاب الله} وجهان: أحدهما: أنه الجملة من قوله تعالى: يرجون تجارة أي: إن التالين يرجون ، ولن تبور صفة تجارة ، وليوفيهم متعلق ب يرجون أو تبور ، أو بمحذوف أي: فعلوا ذلك ليوفيهم ، وعلى الوجهين الأولين يجوز أن تكون لام العاقبة. والثاني: أن الخبر إنه غفور شكور جوز هذا الزمخشري على حذف العائد أي: غفور لهم وعلى هذا فيرجون حال من أنفقوا أي: أنفقوا ذلك راجين.

ولما بين تعالى الأصل الأول وهو وجود الله تعالى الواحد بالدلائل في قوله تعالى {الله الذي يرسل الرياح} وقوله تعالى {والله خلقكم} وقوله تعالى {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء} ذكر الأصل الثاني وهو الرسالة بقوله تعالى:

{والذي أوحينا} أي: بما لنا من العظمة {إليك من الكتاب} أي: الجامع خيري الدارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت