فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369503 من 466147

ونحا إليه مجاهد وقال: {من كان يريد العزة} بعبادة الأوثان ، وهذا تمثيل لقوله: {واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزاً} وقال قتادة: {من كان يريد العزة} وطريقها القويم ويحب نيلها ، {فالله العزة} : أي به وعن أمره ، لاتنال عزته إلا بطاعته.

وقال الفراء: من كان يريد علم العزة ، {فالله العزة} : أي هو المتصف بها.

وقيل: {من كان يريد العزة} : أي لا يعقبها ذلة ، ويصار بها للذلة.

وقال الزمخشري: كان الكافرون يتعززون بالأصنام ، كما قال عز وجل: {واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزاً} والذين آمنوا بألسنتهم من غير مواطأة قلوبهم كانوا يتعززون بالمشركين ، كما قال: {الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم فإن العزة لله جميعاً} فبين أن لا عزة إلا لله ولأوليائه وقال: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} انتهى.

ولا تنافي بين قوله: {فإن العزة لله جميعاً} وإن كان الظاهر أنها له لا لغيره ، وبين قوله {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} وإن كان يقتضى الاشتراك ، لأن العزة في الحقيقة لله بالذات ، وللرسول بواسطة قربه من الله ، وللمؤمنين بواسطة الرسول.

فالمحكوم عليه أولاً غير المحكوم عليه ثانياً.

ومن اسم شرط ، وجملة الجواب لا بد أن يكون فيها ضمير يعود على اسم الشرط إذا لم يكن ظرفاً ، والجواب محذوف تقديره على حسب تلك الأقوال السابقة.

فعلى قول مجاهد: فهو مغلوب ، وعلى قول قتادة: فيطلبها من الله ، وعلى قول الفراء: فلينسب ذلك إلى الله ، وعلى القول الرابع: فهو لا ينالها ؛ وحذف الجواب استغناء عنه بقوله: {فللَّه العزة جميعاً} ، لدلالته عليه.

والظاهر من هذه الأقوال قول قتادة: فليطلبها من العزة له يتصرف فيها كما يريد ، كما قال تعالى: {وتعز من تشاء وتذل من تشاء} وانتصب جميعاً على المراد ، والمراد عزة الدنيا وعزة الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت