فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370864 من 466147

ومنها ما رواه الطبراني عن محمد بن إسحاق بن راهوية: حدثنا أبي، حدثنا جرير عن الأعمش عن رجل سماه عن أَبي الدرداءِ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في قوله تعالى: فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ الآية ... قال:"السابق بالخيرات والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب، والظالم لنفسه يحاسب حساباً يسيراً ثم يدخل الجنة".

ومنها ما رواه ابن لهيعة عن أبي جعفر عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذه الآية: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَاب الَّذِينَ اصطفيْنَا مِنْ عِبَادِنَا - إِلى قوله - سَابقٌ بِالْخَيْرَات} [فاطر: 32] ، قال: فأَما السابقون فيدخلون الجنة بغير حساب.

وأما المقتصد فيحاسب حساباً يسيراً، وأما الظالمون فيحاسبون فيصيبهم عناءُ وكرب ثم يدخلون الجنة ثم يقولون: {الْحَمْدُ للهِ الَّذى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَرَنْ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُور شَكُورٌ} [فاطر: 34]

منها ما رواه الحميدي: حدثنا سفيان، حدثنا طعمة بن عمرو الجعفرى عن رجل قال: قال أبو الدرداءِ لرجل: ألا أُحدثك بحديث أخصك به لم أحدث به أحداً؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فَمِنْهُمْ ظالم لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمنهم سَابِقٌ بالخيَرَات} بإذن الله جَنَّاتُ عَدْنٍ قال:"دخلوا الجنة جميعاً".

واحتجت أيضاً بالآيات والأَحاديث التي تشهد بنجاة الموحدين من أهل الكبائر ودخولهم الجنة. واحتجت أيضاً بأَن ظلم النفس إِنما يراد به ظلمها بالذنوب والمعاصي، فإِن الظلم ثلاثة أَنواع: ظلم في حق النفس باتباعها شهواتها وإيثارها لها على طاعة ربها وظلم في حق الخلق بالعدوان عليهم ومنعهم حقوقهم، وظلم في حق الرب بالشرك به، فظلم النفس إِنما هو بالمعاصي وقد تواترت النصوص بأَن العصاة من الموحدين مآلهم إلى الجنة.

وقالت طائفة: بل الوعد بالجنات إِنما هو للمقتصد والسابق دون الظالم لنفسه، فإِن الظالم لنفسه لا يدخل تحت الوعد المطلق والظالم لنفسه هنا هو الكافر، والمقتصد المؤمن العاصي والسابق المؤمن التقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت