فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370831 من 466147

وابن يعمر وخليد بن مشيط"جَعَلَ"فعلاً ماضياً بعد قراءة"فاطر"بالجر ، وهذه كقراءةِ {فَالِقُ الإصباح ، وَجَعَلَ الليل} [الأنعام: 96] . والحسن وحميد"رُسْلاً"بسكونِ السين ، وهي لغةُ تميم . وجاعل يجوز أَنْ يكونَ بمعنى مُصَيِّر أو بمعنى خالق . فعلى الأول يجري الخلاف: هل نَصْبُ الثاني باسم الفاعل ، أو بإضمار فعلٍ ، هذا إن اعْتُقِد أنَّ جاعلاً غيرُ ماضٍ ، أمَّا إذا كان ماضياً تَعَيَّن أن يَنتصبَ بإضمار فعلٍ . وقد حُقِّق ذلك في الأنعام . وعلى الثاني ينتصِبُ على الحالِ . و {مثنى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} صفةٌ ل"أجنحة". و"أُوْلي"صفة ل"رُسُلاً". وقد تقدَّم تحقيقُ الكلامِ في"مَثْنى"وأختيها في سورة النساء مستوفى . قال الشيخ:"وقيل:"أُوْلي أجنحة"معترضٌ و"مَثْنَى"حالٌ ، والعاملُ فعلٌ محذوفٌ يَدُلُّ عليه"رسلاً"أي: يُرْسَلون مَثْنى وثلاثَ ورباع"وهذا لا يُسَمَّى اعتراضاً لوجهين ، أحدهما: أنَّ"أُولي"صفةٌ ل"رُسُلاً"، والصفةُ لا يُقال فيها معترضةٌ . والثاني: أنها لَيسَتْ حالاً من"رُسُلاً"بل من محذوفٍ فكيف يكون ما قبلَه معترضاً؟ ولو جعله حالاً من الضمير في"رسلاً"لأنه مشتقٌّ لَسَهُلَ ذلك بعضَ شيءٍ ، ويكون الاعتراضُ بالصفةِ مَجازاً ، مِنْ حيث إنه فاضلٌ في السورة .

قوله:"يزيدُ"مستأنَفٌ . وما"يَشاء"هو المفعولُ الثاني للزيادة ، والأولُ لم يُقْصَدْ ، فهو محذوفٌ اقتصاراً ، لأنَّ ذِكْرَ قولِه:"في الخَلْق"يُغْني عنه .

مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت