فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370594 من 466147

اليسير إقامة الصلاة في أوقاتها، أما الزكاة فقد تكون واجداً لكن تشح نفسُك وتبخل بالعطاء.

وأنت حين تُنفق تنفق على مَنْ؟ على محتاج غير قادر أو مسلوب القدرة، ومَنِ الذي سلبه القدرة؟ الله، لذلك كلفك الله أنْ تنفق على مَنْ سلبه القدرة، وأنْ تعينه أولاً حتى لا يحقد عليك، وحتى يتمنى لك المزيد من الخير لأن خيرك سيعود عليه، لذلك كنا نرى أهل الريف مثلاً يحزنون ويبكون إنْ ماتت بقرة فلان أو جاموسة فلان، لماذا؟ لأنها كانت تسقي الفقراء من لبنها، وتحرث أرض المحتاج. ثانياً وهذه حكمة أسمى من الأولى، وهي أن النفقة على غير القادر تجعله لا يغير خواطره على ربه وخالقه وتحميه من الاعتراض على قَدر الله الذي منعه وأعطى غيره، وضيَّق عليه ووسَّع على الآخرين. النفقة على غير القادر تجعله يشعر أنه أحظُّ حالاً من الغنى، ولم لا وهو يُسَاق له رزقه دون تعب منه ودون عناء؟ ويأتيه الغنى إلى بابه ليعطيه حقه في مال الله. لذلك قال العلماء الفقير شرط في إيمان الغني، وليس الغني شرطاً في إيمان الفقير. لذلك يعلمنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول".. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه". والحق سبحانه وتعالى لما تكلَّم عن المحسنين الذين يكلِّفون أنفسهم فَوْق ما كلَّفهم الله، ومن جنس ما كلَّفهم الله، يقول سبحانه

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُواْ قَلِيلاً مِّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ}

الذاريات 15 - 19. فالحق غير المعلوم هو الصدقة، أما الزكاة المفروضة التي هي حق الفقير في مال الغني فقد وردتْ في صفات المؤمنين في سورة سأل فقال سبحانه

{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت