20 - {وَلَا الظُّلُمَاتُ} يعني: الشرك والضلالات. {وَلَا النُّورُ} يعني: الهدى والإيمان بالله.
21 - {وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} قال الكلبي: أما الظل فالجنة، وأما الحرور فالنار.
وقال ابن عباس: يريد ظل الليل، والحرور هو الذي يكون مثل السموم بالنهار.
وقال قتادة: هذه أمتال ضربها الله للكافر والمؤمن، يقول: لاتستوى هذه الأشياء، كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن.
قال أبو عبيدة: الحرور ريح حارة تكون بالنهار مع الشمس، وأنشد لحميد الأرقط:
إنا وإن تباعد المسير ... وسفعت ألواننا الحرور
وأوقدت نيرانها القبور
قال أبو إسحاق: الحرور استيقاد الحر ولفحه بالليل والنهار، والسموم لا يكون إلا بالنهار.
22 -قوله: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ} يعني: المؤمنين والكافرين.
قال ابن عباس: الكافر وإن كان يأكل ويشرب ويجيء ويذهب، فهو مثل الميت، ودليل هذا في صفتهم قوله تعالى: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ} [النحل: 21] .
ثم قال: {إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} قال ابن عباس: يسمع أولياءه الذين خلقهم لجنته وعصمهم من الكفر. والمعنى: يسمع كلامه من يشاء حتى يتعظ يهتدي. وقال السدي: يهدي من يشاء.
{وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} يعني: الكفار، شبههم حين صموا ولم يجيبوا إذا دعوا إلى الإيمان بأهل القبور. ثم قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين لم يجيبوه إلى الإيمان:
23 - {إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ} يقول: ما أنت إلا نذير، وليس عليك إلا البلاغ.
24 -وقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} قال ابن عباس: وما من أمة من خلقي إلا وقد بعثت فيها نبيًّا.
وقال مقاتل: يقول: ما مر أمة فيما مضى إلا جاءهم رسول.
وقال ابن قتيبة: خلا فيها نذير سلف فيها نبي.