فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370278 من 466147

فإن فرائض الله تعالى المفروضة على الأبدان، لا سبيل إلى إقامتها إلا بسلامة الأبدان واستقلالها بما يزاد دواؤه منها، فيلحق من الوجوه بما ينبغي إليه، ولا يطلق الحكم بصنعه، إلا أنه على ذلك تابع لعلم الدين إذا لم يكن مقصوداً لنفسه.

لكن المتمكن به من استعمال الأبدان بشرائع الأديان وعلم الحساب يحتاج إليه في بعض مسائل الأحكام، فيلحق ذلك منه بعلم الدين.

وأما ما وراء ذلك فليس بمحتاج إليه الدين، وإنما هو فضل يستغل به من فضل زمانه عن الفرائض والواجبات.

فإن كان لا أحد يجد فضلاً من الزمان لا يحتاج ما لا أحد ينبغي له أن يصرف همه إلى قراءة المجسطي، وكتاب إقليدس وما يجري مجراهما لأن وقوف همة العالمين لا ترشد إلى شيء معقول عنه من أمر الدين.

ولا يقدر عن معجوز عنه من جملته والاستدلال بما يظهر من أحوالها على الصانع جل جلاله من غير العلم، فخفاياها ودقائقها ممكن.

وأكثر ما يقوله المدعون علمها فيما لا تقع الثقة به.

وقد يمكن أن يكون كما يقولون، ويمكن أن يكون بخلافه فلا فائدة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت