فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370166 من 466147

والجمع أحمال وحمول، وهو من باب ضرب.

{وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ} أي: ومن يصلح حاله فإن ثمرة صلاحه تعود إليه، يقال: زكا يزكو إذا صلح، وزكيته بالتثقيل: نسبته إلى الزكاة وهي الصلاح والطهر.

{وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ} أي: المرجع والمآب.

التفسير

18 - {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ ... } :

روى أن الوليد بن المغيرة قال لقوم من المؤمنين: اكفروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وعليَّ وِزْركم، فنزلت.

والمعنى: ولا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى يوم القيامة، بل كل نفس تحمل إثمها الذي اقترفته، فلا تؤاخذ نفس بما لا تقترفه كما يفعل جبابرة الدنيا من أحذ الجار بجاره، والمولى بوليه.

وأما قوله - تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} فهو وارد في الضالين المضلين فإنهم يحملون أثقال إضلالهم الناس مع أثقال ضلالهم، وذلك كله من أوزارهم فليس فيه شئٌ من أوزار غيرهم، والمراد بأثقالهم: ما كان بمباشرتهم، وبما معها: ما كان بسببهم.

والمعنى: وإن تدع نفس مثقلة بحملها من الذنوب إنسانًا ليتحمل عنها بعض أوزارها لم تُجب يحمل شيء منه، ولو كان المدعو ذا قربى من الداعي كأب أو ولد أو أخ، إذ كل مشغول بنفسه كما قال - تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} .

وروى عن عكرمة: أن الرجل يأتي إلى أبيه يوم القيامة فيقول له: ألم أكن بك بارًّا، وعليك مشفقًا، وإليك محسنًا، وأنت ترى ما أنا فيه؟ فهب لي حسنة من حسناتك، أو تحمل عني سيئة. فيقول: إن الذي سألتني يسير ولكنى أخاف مما تخاف منه، وإن الأب يقول لابنه مثل ذلك، فيرد عليه نحوا من هذا، ثم تلا عكرمة: {وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت