فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370167 من 466147

وقال الفضيل بن عياض: هي المرأة تَلْقَى ولدها فتقول: يا ولدى، ألم يكن بطنى لك وعاء؟ ألم يكن لك ثديي سقاء؟ ألم يكن حجرى لك وطاء؟ فيقول: بلى يا أماه، فتقول: يا بني، قد أثقلتنى ذنوب فاحمل عني منها ذنبًا واحدا، فيقول: إليك عني يا أماه فإني بذني عنك مشغول.

{إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} استئناف مسوق لبيان من يتعظ بها ذكر، أي: إنما تنذر بهذه الإنذارات ونحوها الذين يخشون ربهم غائبين

عن عذابه، أو عن الناس في خلواتهم، وأقاموا الصلاة بأركانها وشروطها، بقلوب واعية، وأفئدة ذاكرة، فإنما ينتفع بإنذارك وتحذيرك هؤلاء من قومك دون من عداهم من أهل الكفر والعناد، فلا تحزن على إعراضهم عنك وصدهم غيرهم عن دعوتك.

{وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ} أي: ومن تطهير من الأوزار والمعاصي بالإيمان والتوبة والعمل الصالح، فإنما يتطهر لنفسه، لاقتصار نفع عمله عليها، كما أن من تدنس بالمعاصي والإعراض عن دعوة الرسول لا يتدنس إلا عليها.

وهذه الجملة فيها حث على تطهير النفس وتزكيتها.

{وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ} أي: وإلى الله المرجع والمآب لا إلى غيره، وهو وعد للطائع بحسن العاقبة، ووعيد للعاصي بسوء الخاتمة.

{وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ}

المفردات:

{وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} : مثل للكافر والمؤمن. {ولَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ} : مثل للباطل والحق. {وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} : مثل للثواب والعقاب، والحرور: الريح الحارة كالسموم، إلا أن السموم تكون بالنهار، والحرور بالليل والنهار، نقل ذلك عن الفراء، وقال الأخفش: الحرور لا يكون إلا مع شمس النهار، والسموم يكون بالليل.

19 - {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} : عطف على قوله: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت