و ذلك في قوله"يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا"وفائدته تقليل معلومهم ، وتقليله يقربه من النفي حتى يطابق المبدل منه وهو قوله"لا يعلمون"وهذا ما يرجح البالية وللّه در الزمخشري ما أبعد غوره ، وأصقل ذهنه ، وعن الحسن انه قال في تلاوته هذه الآية: بلغ من صدق أحدهم في ظاهر الحياة الدنيا أنه ينقر الدينار بإصبعه فيعلم أجيد هو أم رديء وفي هذا تعليل للعلم الذي بلغ أبعد آماده فغاص في الدأماء ، وحلق في أجواز الفضاء ، وفطن إلى أبعد السرائر ، ومكنون الضمائر ، ولكنه حين يعرض لما استسر من أسرار الكون كالمبدأ والمعاد والمنتهى وقف ضئيلا لا يبدئ ولا يعيد.
3 -التعطف:
في قوله:"وهم عن الآخرة هم غافلون"فن التعطف وهو إعادة اللفظة بعينها في الجملة من الكلام أو البيت من الشعر فقد ردد"هم"للمبالغة في تأكيد غفلتهم عن الآخرة.
الفوائد:
ما يقوله التاريخ:
(الرُّومُ) اسم أطلقه العرب على البيزنطبيين ويطلق اليوم على المسيحيين الشرقيين الملكيين من كاثوليك وأرثوذكس ، والامبراطورية الرومانية الشرقية عرفت بالبيزنطية نسبة إلى بيزنطية اسم القسطنطينية