جاء في المغني: تستعمل كيف على وجهين ، أحدهما كونها شرطية ، ومنه قوله تعالى:"ينفق كيف يشاء ، يصوركم في الأرحام كيف يشاء ، فيبسطه في السماء"
كيف يشاء"فكيف ، في الأمثلة الثلاثة شرطية وشرطها محذوف لدلالة ما قبلها عليه."
2 -كيف يشاء: نورد هذا النص الذي ذكره صاحب المغنى ، لما نرى فيه من الفائدة ، فقد قال:
وتستعمل"كيف"على وجهين: أحدهما أن تكون شرطا ، فيقتضي فعلين ، متّفقي اللفظ والمعنى غير مجزومين ، نحو"كيف تصنع أصنع". ولا يجوز"كيف تجلس أذهب"باتفاق ، ولا"كيف تجلس أجلس"بالجزم عند البصريين إلا قطربا ، لمخالفتها لأدوات الشرط بوجوب موافقة جوابها لشرطها كما مرّ. وقيل: يجوز مطلقا ، وإليه ذهب قطرب والكوفيون ، وقيل: يجوز ، بشرط اقترانها بـ"ما". قالوا: ومن ورودها شرطا"يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ"و"يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ"فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ"وجوابها في ذلك كله محذوف لدلالة ما قبلها ، وهذا يشكل على إطلاقهم أن جوابها يجب مماثلته لشروطها وفي ذلك تعليقات وردود تجاوزنا ، ذكرها بغية الاختصار."
[سورة الروم (30) : آية 50]
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ (50)
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إلى آثار) متعلّق بـ (انظر) ، (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال عامله يحيي (بعد) ظرف منصوب متعلّق بـ (يحيي) ، والإشارة في (ذلك) إلى محيي الأرض وهو اللّه ، (اللام) المزحلقة (الواو) عاطفة (على كلّ) متعلّق بالخبر قدير.
جملة:"انظر ..."في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أرسل اللّه الرياح فانظر إلى آثار ...
وجملة:"يحيي الأرض ..."في محلّ نصب حال من لفظ