فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348235 من 466147

{وَيُنَزّلُ مِنَ السماء مَاء} وقرأ غير واحد بالتخفيف {وَمِنْ ءاياته} أي بسبب الماء {الأرض} بأن يخرج سبحانه به النبات {بَعْدَ مَوْتِهَا} يبسها {إِنَّ فِى ذلك لآيات لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يستعملون عقولهم في استنباط أسبابها وكيفية تكونها ليظهر لهم كمال قدرة الصانع جل شأنه وحكمته سبحانه ، وقال الطيبي: لما كان ما ذكر تمثيلاً لإحياء الناس وإخراج الموتى وكان التمثيل لإدناء المتوهم المعقول وإراءة المتخيل في صورة المحقق ناسب أن تكون الفاصلة لقوم يعقلون.

{وَمِنْ ءاياته أَن تَقُومَ السماء والأرض بِأَمْرِهِ} أي بقوله تعالى قوما أو بإرادته عز وجل ، والتعبير عنها بالأمر للدلالة على كمال القدرة والغنى عن المبادي والأسباب ، وليس المراد بإقامتهما إنشاءهما لأنه قد بين حاله بقوله تعالى: {وَمِنْ ءاياته خَلْقُ السماوات والأرض} [الروم: 22] ولا إقامتهما بغير مقيم محسوس كما قيل فإن ذلك من تتمات إنشائهما وإن لم يصرح به تعويلاً على ما ذكر في موضع آخر من قوله تعالى: {خُلِقَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} [لقمان: 10] الآية بل قيامهما وبقاؤهما على ما هما عليه إلى أجلهما الذي أشير إليه بقوله تعالى فيما قبل: {مَّا خَلَقَ الله السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بالحق وَأَجَلٍ مُّسَمًّى} [الروم: 8] .

ولما كان البقاء مستقبلاً باعتبار أواخره وما بعده نزول هذه الآية أظهرت هنا كلمة {إن} التي هي علم في الاستقبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت