والإمام ذهب إلى أن القيام بمعنى الوقوف وعدم النزول ثم قال على ما لخصه بعضهم: ذكرت {إن} ههنا دون قوله تعالى: {وَمِنْ ءاياته يُرِيكُمُ البرق} [الروم: 4 2] لأن القيام لما كان غير متغير أخرج الفعل بأن العلم في الاستقبال وجعل مصدراً ليدل على الثبوت ، وإراءة البرق لما كانت من الأمور المتجددة جيء بلفظ المستقبل ولم يذكر معه ما يدل على المصدر اه {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مّنَ الأرض إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ} {إِذْ} الأولى شرطية والثانية فجائية نائبة مناب الفاء في الجزاء لاشتراكهما في التعقيب.
والجملة الشرطية قيل: معطوفة على {أَن تَقُومَ} على تأويل مفرد كأنه قيل: ومن آياته قيام السماء والأرض بأمره ثم خروجكم من قبوركم بسرعة إذا دعاكم ،"وصاحب الكشف"يقول: إنها أقيمت مقام المفرد من حيث المعنى وأما من حيث الصورة فهي جملة معطوفة على قوله تعالى: {وَمِنْ ءاياته أَن تَقُومَ} وذلك على أسلوب {مَّقَامُ إبراهيم وَمَن دَخَلَهُ كَانَ ءامِناً} [آل عمران: 7 9] وفائدته ما سمعته قريباً ، وظاهر كلام بعض الأفاضل أن العطف عليه ظاهر في عدم قصد عد ما ذكر آية.