25 -قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ} قال ابن مسعود: قامتا على غير عمد بأمره.
وقال الفراء: يقول: تدوما قائمتين بأمره بغير عَمَدٍ.
قال ابن عباس: يريد: بقوته وقدرته.
قوله: {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ} قال الكلبي: يعني النفخة الأخيرة. وقال مقاتل: يدعو إسرافيلَ من صخرة بيت المقدس حتى ينفخ في الصور عن أمر الله.
وقوله: {مِنَ الْأَرْضِ} معناه التأخير وإن قدم؛ لأن التقدير: إذا أنتم تخرجون من الأرض. كذا قال مقاتل وأكثر العلماء.
قال أبو إسحاق: أي إذا دعاكم للبعث حييتم بعد الموت. ولهذا جعل بعضهم تمام الوقف عند قوله: {دَعْوَةً} ؛ لأن قوله: {مِنَ الْأَرْضِ} ليس من صلة الدعوة، وهو من صلة {تَخْرُجُونَ} وهو مذهب نافع؛ قال يعقوب: هذا من الوقف الذي يحق على العالم علمه. وخالفه أبو حاتم؛ وقال: أظن الوقف: {دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ} أي: وأنتم في الأرض، كما تقول: دعاكم من القبور، ودعوت فلانًا من بيته، أي: هو في بيته.
وقال النحاس: {إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً} ليس بوقف؛ لأنه لم يأت بجواب {إِذَا} وجواب {إِذَا} على قول الخليل وسيبويه: {أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} أي: خرجتم. وكذا قال سيبويه: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36] تقديره عنده: قنطوا. والقول ما قال النحاس.
26 -قوله تعالى: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} قال مقاتل: كلهم عبيده، وفي ملكه {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} قال: يعني: مقرون له بالعبودية، يعلمون أن الله ربهم وهو خلقهم. وهذا قول قتادة واختيار ابن قتيبة. والقنوت على هذا القول معناه: طاعة الإقرار.
وقال الكلبي: وهذا خاص لمن كان منهم مطيعًا. وعلى هذا لفظ الآية عام، ومعناها الخصوص.