فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348409 من 466147

23 -قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ} قال ابن عباس: يريد طلب المعيشة. قال صاحب النظم: تأويله: ومن آياته منامكم بالليل، وابتغاؤكم من فضله بالنهار، اعتبارًا بقوله: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ} [القصص: 73] .

قوله تعالى: {لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} يعني: سماع اعتبار وتدبر. قال ابن عباس: يريد: لقوم يجيبون داعي الله، وجعل السماع بمعنى: الإجابة. وقال الكلبي ومقاتل: {لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} مواعظ الله فيوحدون ربهم.

24 -قوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} قال الأخفش: أراد أن يريكم، فحذف أن؛ لأن المعنى يدل عليه، وفي حرف عبد الله: {أَن يُرِيكُمُ} وأنشد قول طرفة:

ألا أيُّهذا الزَّاجِري أَحضُرَ الوغى ... البيت

أراد: أن احضُرَ.

وقال أبو إسحاق: المعنى: ومن آياته آيةٌ يريكم بها البرق، هذا أجود في العطف؛ لأن قبله خلق السماوات، ومنامكم، فيكون اسمًا منسوقًا علي اسم، ثم حُذف، ودلَّ عليه قوله: {وَمِنَ} كما قال الشاعر:

وما الدهر إلا تارتان فمنهما ... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح

والمعنى: فمنهما تارة أموتها، أي: أموت فيها. وقال الفراء: أراد: فمنهما ساعة أموتها، وساعة أعيشها. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون المعنى: ويريكم البرق خوفًا وطمعًا من آياته، فيكون عطفًا بجملة على جملة. وهذان القولان ذكرهما الفراء.

قوله تعالى: {خَوْفًا وَطَمَعًا} قال ابن عباس: خوفًا من الصواعق، وطمعًا من آياته فيكون بالرحمة.

وقال مقاتل وقتادة: خوفًا من الصواعق للمسافر، ولمن كان بأرض، وطمعًا للمقيم، وهذا مما تقدم تفسيره في سورة: الرعد.

قال أبو إسحاق: وهما منصوبان على المفعول له؛ المعنى: يريكم للخوف والطمع، وهو خوفٌ للمسافر، وطمعٌ للحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت