فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348403 من 466147

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25)

قوله: {مِّنَ الأرض} : فيه أوجهٌ ، أحدها: أنه متعلِّقٌ ب"دَعاكم"وهذا أظهرُ .

الثاني: أنَّه متعلقٌ بمحذوفٍ صفةً ل دَعْوة . الثالث: أنه متعلِّق بمحذوفٍ يَدُلُّ عليه"تَخْرُجون"أي: خَرَجْتُمْ من الأرض . ولا جائزٌ أَنْ يتعلَّق ب"تَخْرُجون"لأنَّ ما بعد"إذا"لا يعملُ فيما قبلها . وللزمخشري هنا عبارةٌ/ جيدة .

وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27)

قوله: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} : في"أَهْوَن"قولان ، أحدهما: أنها للتفضيل على بابِها . وعلى هذا يُقال: كيف يُتَصَوَّرُ التفضيلُ ، والإِعادةُ والبُداءة بالنسبةِ إلى اللَّهِ تعالى على حدٍّ سواء؟ في ذلك أجوبة ، أحدها: أنَّ ذلك بالنسبةِ إلى اعتقاد البشرِ باعتبارِ المشاهَدَة: مِنْ أنَّ إعادَة الشيءِ أهونُ من اختراعِه لاحتياجِ الابتداءِ إلى إعمالِ فكر غالباً ، وإن كان هذا منتفياً عن الباري سبحانَه وتعالى فخوطبوا بحسَبِ ما أَلِفوه .

الثاني: أنَّ الضميرَ في"عليه"ليس عائداً على الله تعالى ، إنما يعودُ على الخَلْقِ أي: والعَوْدُ أهونُ على الخَلْقِ أي أسرعُ ؛ لأن البُداءةَ فيها تدريجٌ مِنْ طَوْرٍ إلى طَوْر ، إلى أنْ صار إنساناً ، وَالإِعادةُ لا تحتاجُ إلى هذه التدريجاتِ فكأنه قيل: وهو أقصرُ عليه وأَيْسَرُ وأقلُّ انتقالاً .

الثالث: أنَّ الضميرَ في"عليه"يعودُ على المخلوق ، بمعنى: والإِعادةُ أهونُ على المخلوقِ أي إعادتُه شيئاً بعدما أَنْشأه ، هذا في عُرْفِ المخلوقين ، فكيف يُنْكِرون ذلك في جانب اللَّهِ تعالى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت