فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348402 من 466147

قوله: {مَنَامُكُم بالليل والنهار} : قيل: في الآية تقديمٌ وتأخيرٌ ليكونَ كلُّ واحدٍ مع ما يلائمه . والتقدير: ومِنْ آياتِه منامُكم بالليل وابتغاؤكم مِنْ فضلِه بالنهارِ ، فحُذِف حرفُ الجرِّ لاتصالِه بالليل وعَطْفِه عليه ؛ لأنَّ حرفَ العطفِ قد يقومُ مَقامَ الجارِّ . والأحسنُ أَنْ يُجْعَلَ على حالِه ، والنومُ بالنهار ممَّا كانَتِ العربُ تَعُدُّه نعمةً من الله ، ولا سيما في أوقاتِ القَيْلولة في البلاد الحارَّة .

وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24)

قوله: {يُرِيكُمُ البرق} : فيه أوجهٌ ، أحدُها: - وهو الظاهرُ الموافقُ لإِخوانِه - أَنْ يكونَ جملةً من مبتدأ أو خبرٍ ، إلاَّ أنه حُذِفَ الحرفُ المصدريُّ ، ولمَّا حُذِفَ بَطَلَ عملُه . والأصل: ومِنْ آياتِه أَنْ يُرِيَكم كقوله:

3647 ألا أيُّهذا الزاجرِيْ أَحْضُرُ الوغَى ... ... ... ...

الثاني: أنَّ"مِنْ آياتِه"متعلِّقٌ ب"يُرِيكم"أو بمحذوفٍ على أنه حالٌ من البرق . والتقديرُ: ويُرِيْكم البرقَ مِنْ آياته ، فيكون قد عَطَفَ جملةً فعليةً على جملةٍ اسمية . الثالث: أنَّ"يُرِيْكُم"صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ أي: ومِنْ آياتِه آيةٌ يُريكم بها ، أو فيها البرقُ فحُذِفَ الموصوف والعائدُ عليه . ومثلُه:

3648 وما الدَّهْرُ إلاَّ تارَتان فمِنْهما ... موتُ ... ... ... ... ... ...

أي: فمنهما تارةٌ أموتُ فيها . الرابع: أنَّ التقديرَ: ومن آياتِه سحابٌ أو شيءٌ يُريكم . ف"يُريكم"صفةٌ لذلك المقدرِ ، وفاعلُ"يُريكم"ضميرٌ يعود عليه بخلافِ الوجهِ قبله ؛ فإنَّ الفاعلَ ضميرُ الباري تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت