وجوز كونه مما نزل فيه الفعل منزلة المصدر فلا تقدر أن بل الفعل مستعمل في جزء معناه وهو الحدث مقطوع فيه النظر عن الزمان فيكون اسماً في صورة الفعل فيريكم بمعنى الرؤية ، وحمل على ذلك في المشهور قولهم: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، وجوز فيه أن يكون مما حذف فيه أن وأيد بأنه روى فيه تسمع بالنصب أيضاً ولم يرتضه بعض الأجلة لأن المعنى ليس على الاستقبال ، وأما أن تراه فالاستقبال فيه بالنسبة إلى السماء فلا ينافيه ، ومثله قوله:
فقالوا ما تشاء فقلت الهو...
إلى الاصباح آثر ذي أثير
ورجح الحمل على التنزيل منزلة اللازم دلالة على أنه كالحال اهتماماً بشأن المراد لقوله: آثر ذي أثير ، والتعليل بأن ما تشاء سؤال عما يشاؤه في الحال وأن للاستقبال ليس بالوجه لأن المشيئة تتعلق بالمستقبل أبداً ، وقال"الجامع الأصفهاني": تقدير الآية ومن آياته آية يريكم البرق على أن {} بأن ما تشاء سؤال عما يشاؤه في الحال وأن للاستقبال ليس بالوجه لأن المشيئة تتعلق بالمستقبل أبداً ، وقال"الجامع الأصفهاني": تقدير الآية ومن آياته آية يريكم البرق على أن {يُرِيكُمْ} صفة وحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه كما في قوله:
وما الدهر إلا تارتان فمنهما أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح...
أي فمنهما تارة أموت قيل فلا بد من راجع فقد فيها أو بها ، ونص على الثاني الرماني كما في"البحر"وكلاهما لا يسد كما في"الكشف"عليه المعنى ، وقيل: التقدير ومن آياته البرق ثم استؤنف يريكم البرق ، وقيل: {مّنْ ءاياته} حال من البرق أي يريكم البرق حال كونه من آياته ، وجوز أبو حيان تعلقه بيريكم و {مِنْ} لابتداء الغاية وفيه مخالفة لنظرائه.