وفي"الكشف"لعل الأوجه أن يكون من آياته خبر مبتدأ محذوف أي من آياته ما يذكر أو ما يتلى عليكم ثم قيل: {يُرِيكُمُ البرق} بياناً لذلك ثم قال: وهذا أقل تكلفاً من الكل ، وأنت تعلم أن الأوجه ما توافق الآية به نظائرها.
{خَوْفًا} أي من الصواعق {وَطَمَعًا} في المطر قاله الضحاك ، وقال قتادة: خوفاً للمسافر لأنه علامة المطر وهو يضره لعدم ما يكنه ولا نفع له فيه وطمعاً للمقيم ، وقيل: خوفاً أن يكون خلباً وطمعاً أن يكون ما طرأ وقال ابن سلام: خوفاً من البرد أن يهلك الزرع وطمعاً في المطر ونصهما على العلة عند الزجاج ، وهو على مذهب من لا يشترط في نصب المفعول له اتحاد المصدر والفعل المعلل في الفاعل ظاهر ، وأما على مذهب الأكثرين المشترطين لذلك فقيل في توجيهه: إن ذلك على تقدير مضاف أي إرادة خوف وطمع أي على تأويل الخوف والطمع بالإخافة والاطماع أما بأن يجعل أصلهما ذلك على حذف الزوائد أو بأن يجعلا مجازين عن سببيهما.
وقيل: إن ذلك لأن إراءتهم تستلزم رؤيتهم فالمفعولون فاعلون في المعنى فكأنه قيل: لجعلكم رائين خوفاً وطمعاً.