فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348231 من 466147

{إِنَّ فِى ذلك لآيات لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} أي شأنهم أن يسمعوا الكلام سماع تفهم واستبصار ، وفيه إشارة إلى ظهور الأمر يحيث يكفي فيه مجرد السماع لمن له فهم وبصيرة ولا يحتاج إلى مشاهدة وإن كان مشاهداً.

وقال الطيبي: جئ بالفاصلة هكذا لأن أكثر الناس منسدحون بالليل كالأموات ومترددون بالنهار كالبهائم لا يدرون فيم هم ولم ذلك لكن من ألقى السمع وهو شهيد يتنبه لوعظ الله تعالى ويصغي إليه لأن مر الليالي وكر النهار يناديان بلسان الحال الرحيل الرحيل من دار الغرور إلى دار القرار كما قال تعالى: {وَهُوَ الذي جَعَلَ الليل والنهار خِلْفَةً لّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً} [الفرقان: 2 6] وذكر الإمام أن من الأشياء ما يحتاج في معرفته إلى موقف يوقف عليه ومرشد يرشد إليه فيفهم إذا سمع من ذلك المرشد ، ولما كان المنام والابتغاء قد يقع لكثير أنهما من أفعال العباد فيحتاج معرفة أنهما من آياته تعالى إلى مرشد يعين الفكر قيل: {لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} فكأنه قيل: لقوم يسمعون ويجعلون بالهم إلى كلام المرشد انتهى ؛ ولعل الاحتياج إلى مرشد يعين الفكر في أن الليل والنهار من الآيات بناءً على ما سمعت في بيان نكتة التوسيط أظهر فتأمل.

{وَمِنْ ءاياته يُرِيكُمُ البرق}

ذهب أبو علي إلى أنه بتقدير أن المصدرية والأصل أن يريكم فحذف أن وارتفع الفعل وهو الشائع بعد الحذف في مثل ذلك ، وشذ بقاؤه منصوباً بعده وقد روي بالوجهين قول طرفة:

ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى...

وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت