هذه دلالات على انقضاء الآجال وتمام الآماد، ووجوب كون الساعة
وكل ما وعد به أو أوعد مما هو آت، كل ذلك على توبة ورجوع أواخره على أوائله
وأوائله على أواخره، كما أن الليل بعد النهار والنهار بعد الليل، والسنة بعد السنة
والأمر بعد الأمر، كذلك كون كل ما وعد به أو أوعده ثم أرجع الخطاب إلى
معنى ما ابتدأ به الآية، ثم على العموم (وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ) كما قال في
الأولى التي هي نظيرتها:(مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ
وَأَجَلٍ مُسَمًّى).
ولعموم ذلك قال: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ(22) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 322 - 331} ...