فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348150 من 466147

كفر بالله وكذب المرسلين، وتغافل عن النظر في آيات الله وضيع حظه من الأخذ

بالجزم والتدرع من عذاب الله - جلَّ جلالُه - وإهلاكه بالإيمان والتقى وحسن الاستجابة له

ولرسله؟

لذلك قال عز من قائل: (فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(9)

بترددهم في عمههم واستصحابهم الضلالات في ظلمات غفلاتهم.

قوله تعالى: (ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ(10)

أخبر - جل وعلا - أن ضلالهم عقوبة لإعراضهم

وتغافلهم، وأن الختم بالكفر لهم عقوبة لإساءتهم وتحريمهم لضلالهم ورضاهم

بكفرهم بدلاً من تولي الولي الحميد.

قوله تعالى: (اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(11) . صرح -

جل ذكره - بحكم ما نصب عليه من الدلائل، وما عبر به عن الحق المطلوب فيما

عرض به فيما قيل إلى قوله: (فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ(16) .

قوله تعالى: فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) .

وقرأ عكرمة:"حينًا تمسون"و"وحينًا تصبحون"القراءة الأولى لصريح التعظيم والتنزيه، والثانية

للتعجيب، ويتطرق التعظيم أبدًا إلى التعجيب، وتقدير الكلام: فسبحان الله وله

الحمد في السماوات والأرض حين تمسون وحين تصبحون، وعشيا وحين

تظهرون، حين تمسون صلاة المغرب والعشاء، وحين تصبحون صلاة الصبح

وعشيا، وحين تظهرون العصر والظهر، وإنما عدد مواسم التسبيح والتحميد من

المخلوقات، وإلا فله التسبيح والتحميد أبدًا على الولاء.

وفيها أيضًا يعرض بقوله: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ...) . إلى آخر

المعنى بتمام يوم الدنيا من طلوع اليوم الآخر.

قوله - جلَّ جلالُه -: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ

بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) . ذكر المفسرون أن معنى هذا مخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت