فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348139 من 466147

أي: جحدوا توحيد اللَّه وأنكروه (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) . يحتمل: (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) : آيات التوحيد، وآيات الرسالة، وآيات البعث (فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ) . أي: يحضر الأتباع والمتبوع جميعًا في النار ويجمع بينهم، كقوله: قوله تعالى: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا...) الآية، وقوله: (فَبِئْسَ الْقَرِينُ) ، و (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ) .

قوله: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ) فهمت الأمة من قوله: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ) : الصلاة؛ أي: صلوا لله، ولو كانت أفهام أهل زماننا هذا لكانوا لا يفهمون سوى التسبيح المذكور.

ثم يحتمل ثسميتهم التسبيح: صلاة، وفهمهم منه ذلك لوجهين:

أحدهما: لما في الصلاة تسبيح، فسموها بذلك؛ لما فيها ذلك.

أو لما أن التسبيح تنزيه، والصلاة من أولها إلى آخرها تنزيه الربّ؛ لأن فيها إظهار الحاجات إليه والعجز والضعف، وفيها تعظيم الرب وإجلاله، ووصفه بالجلال والرفعة، فقهموا من التسيح الصلاة؛ لما ذكرنا؛ لما هي تنزيه للرب من أولها إلى آخرها.

ثم منهم من قال: إن الصلوات الخمس ذكرت في هذه الآية بقوله: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ) : صلوات المغرب والعشاء الآخرة (وَحِينَ تُصْبِحُونَ) : صلاة الفجر (وَعَشِيًّا) صلاة العصر (وَحِينَ تُظْهِرُونَ) صلاة الظهر.

ومنهم من يقول: لا؛ بل ذكرت فيها أربع صدوات: حِينَ تُمْسُونَ): المغرب (وَحِينَ تُصْبِحُونَ) : الفجر (وَعَشِيًّا) : العصر (وَحِينَ تُظْهِرُونَ) : الظهر، وأمَّا العشاء الآخرة ففي قوله: (وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ) ، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ(18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت