فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340134 من 466147

{فَيَقُولُوا} عند رؤية العذاب، عطف على {تُصِيبَهُمْ} ، داخل في حيِّز {لَوْلَا} الامتناعية، على أن مدار امتناع ما يُجاب به هو امتناعه، لا امتناع المعطوف عليه، وإنما ذُكر في حيِّزها للإيذان بأنه السبب الملجئ لهم إلى قولهم، وجواب {لَوْلَا} محذوف، تقديره: ولولا قولهم: {رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ} عند إصابة المصيبة إياهم، بسبب ما قدمت أيديهم في الدنيا موجود لما أرسلناك إليهم، أو لعاجلناهم بالعقوبة بسبب كفرهم، وكلمة {لَوْلَا} في قوله: {رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا} هي التحضيضية، بمعنى هلا، {رَسُولًا} ، مؤيدًا من عندك بالآيات، {فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ} الظاهرة على يده، وهو جواب {لَوْلَا} الثانية {وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} بها، وجواب {لَوْلَا} الأولى محذوف ثقة بدلالة الحال عليه.

والمعنى: لولا قولهم هذا عند إصابة عقوبة جناياتهم التي قدموها ما أرسلناك، لكن لما كان قولهم ذلك محققًا لا محيد عنه، أرسلناك قطعًا لمعاذيرهم بالكلية، وإلزامًا للحجة عليهم.

وعبارة النسفي هنا: {لَوْلَا} الأولى امتناعية وجوابها محذوف، والثانية تحضيضية، والفاء الأولى للعطف، والثانية جواب لولا التحضيضية، لكونها في حكم الأمر، إذ الأمر باعث على الفعل، والباعث والمحضض من واد واحد. والفاء تدخل في جواب الأمر، والمعنى: ولولا أنهم قائلون إذا عُوقبوا بما قدموا من الشرك والمعاصي: هلا أرسلت إلينا رسولًا، محتجين علينا بذلك، لما أرسلنا إليهم رسولًا، يعني أن إرسال الرسول إليهم إنما هو ليلزموا الحجة، ولا يُلزموها كقوله: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} .

فَإِنْ قُلْتَ: كيف استقام هذا المعنى، وقد جُعلت العقوبة هي السبب في الإرسال، لا القول، لدخول لولا الامتناعية عليها دونه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت