فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340085 من 466147

(وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده) يريد نفسه وإنما جاء بهذه العبارة لئلا يصرح لهم بما يريده قبل أن يوضح لهم الحجة، والله أعلم قرئ وقال بالواو وبغيرها، وكذلك هو في مصاحف أهل مكة (ومن تكون له عاقبة الدار) بالفوقية وهي أوضح من قراءتها بالتحتية، على أن اسم يكون عاقبة الدار والتذكير لوقوع الفصل، ولأنه تأنيث مجازي، والمراد بالدار هنا الدنيا، وعاقبتها هي الجنة، وإنما كانت عاقبة لها لأن الدنيا خلقت مجازاً وطريقاً إليها، أو المراد بالدار الدار الآخرة الصادقة على الجنة والنار والإضافة بمعنى في، والمعنى ومن تكون له العاقبة المحمودة في الدار الآخرة (إنه لا يفلح الظالمون) أي إن الشأن أنهم لا يفوزون بمطلب خير.

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (39)

(وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري) تمسك اللعين بمجرد الدعوى الباطلة مغالطة لقومه منه، وقد كان يعلم أن ربه الله عز وجل والظاهر أنه لا يريد بإلهية نفسه كونه خالقاً للسموات والأرض وما بينهما، فإن العلم بامتناع ذلك مما لا يخفى على أحد، فالشك في ذلك يقتضي زوال العقل بالكلية، فالمخذول لعنه الله كأنه يظن أن الأفلاك والكواكب كافية في اختلاف أحوال هذا العالم السفلي، فلا حاجة إلى إثبات صانع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت