فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340084 من 466147

قال الشهاب: الشد التقوية فهو إما كناية تلويحيية عن تقويته، لأن اليد تشد بشد العضد، والجملة تشتد بشد اليد، ولا مانع من الحقيقة كما توهم، أو استعارة تمثيلية، شبه حال موسى في تقويه بأخيه بحال اليد في تقويها بالعضد، ويقال في دعاء الخير شد الله عضدك، وفي ضده فت الله عضدك، قرأ الجمهور عضدك بفتح العين وضم الضاد وقرئ بضمهما وسكون الضاد، وبفتحهما.

(ونجعل لكما سلطاناً) أي حجة وبرهاناً أو تسلطاً وغلبة، وهيبة في قلوب الأعداء (فلا يصلون إليكما) بالأذى والسوء، ولا يقدرون على غلبتكما بالحجة (بآياتنا) أي تمنعان منهم بآياتنا أو اذهبا بآياتنا وقيل: الباء للقسم وجوابه، فلا يصلون، وما أضعف هذا القول. وقال الأخفش وابن جرير في الكلام تقديم وتأخير، أي أنتما ومن اتبعكما الغالبون بآياتنا، وأولى هذه الوجوه أولها، وفي قوله (أنتما ومن اتبعكما الغالبون) تبشير لهما؛ وتقوية لقلوبهما.

(فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات) واضحات الدلالة، وقد تقدم وجه إطلاق الآيات وهي جمع على العصا واليد في سورة طه، وهو أن في كل منهما آيات عديدة.

(قالوا ما هذا إلا سحر مفترى) أي مختلق مكذوب اختلقته من قبل نفسك ثم افتريته على الله، أو سحر موصوف بالافتراء كسائر أنواع السحر، وليس بمعجزة من عند الله، أو سحر لم يفعل قبل هذا الوقت مثله.

(وما سمعنا بهذا) الذي جئت به من دعوى النبوة أو ما سمعنا بهذا السحر (في آبائنا الأولين) أي كائناً أو واقعاً فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت