قوله: (أي العاقبة المحمودة) الخ، أشار بذلك إلى أن المراد بالدار، الدار الآخرة، وأن الإضافة على معنى في، ويصح أن المراد بالدار دار الدنيا، والمراد بالعاقبة المحمودة الجنة، إذ العاقبة قسمان: مذمومة ومحمودة، فالجنة عاقبة محمودة، والنار عاقبة مذمومة.
قوله: (وهو أنا في الشقين) تفسير للموصول كأنه قال: إن لم تشهدوا لي بالصدق وبأن العاقبة المحمودة لي، فالله عالم بأني جئت بالهدى، وبأن العاقبة المحمودة لي.
قوله: {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} تعليل لقوله: {رَبِّي أَعْلَمُ} الخ.
قوله: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ} الخ، أي بعد أن شاهد إيمان السحرة وما وقع منهم.
قوله: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي} أي ليس لي علم بوجود إله غيري، وليس مراده بإلهية نفسه، كونه خالقاً للسماوات والأرض وما فيهما، إذ لا يشك عاقل في أن الله هو الخالق لكل شيء، وكان اعتقاده أن العالم العلوي أثر في العالم السفلي، فلا حاجة للصانع.
قوله: {عَلَى الطِّينِ} أي بعد اتخاذه لبناً، وقيل إنه أول من اتخذ الآجر وبنى به، وهو الذي علم صنعته لهامان، ولما أمر وزيره هامان ببناء الصرح، جمع هامان العمال والفعلة، حتى اجتمع عنده خمسون ألف بناء، سوى الأتباع والأجراء، فطبخ الآجر والجبس، ونشر الخشب، وسبك المسامير، فبنوه ورفعوه، حتى ارتفع ارتفاعاً، لم يبلغه بناء أحد من الخلق، فلما فرغوا، ارتقى فرعون فوقه، وأمر بنشابة فضربها نحو السماء، فردت إليه وهي ملطخة دماً فقال: قد قتلت إله موسى، وكان فرعون يصعد هذا الصرح راكباً على البراذين، فبعث الله جبريل عليه السلام عند غروب الشمس، فضربه بجناحه فقطعه ثلاث قطع، قطعة وقعت على عسكر فرعون فقتلت منهم ألف ألف، وقطعة وقعت في البحر، وقطعة وقعت في المغرب، ولم يبق أحد عمل في الصرح عملاً إلا هلك.
قوله: {لَّعَلِّي أَطَّلِعُ} كأنه من قبحه توهم أن إله موسى في السماء يمكن الرقي إليه.
قوله: (وأنه رسوله) أي أن موسى رسول الإله.
قوله: {وَاسْتَكْبَرَ} أي تكبر.
قوله: {فِي الأَرْضِ} أي أرض مصر.
قوله: (بالبناء للفاعل والمفعول) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: {فَأَخَذْنَاهُ} أي عقب تكبره وعناده.