{إن} هي المخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي: إنها {كادت} أي: قاربت {لتبدي} أي: يقع منها الإظهار لكل ما كان من أمره مصرّحة {به} أي: بأمر موسى عليه السلام من أنه ولدها ، وقال عكرمة: عن ابن عباس كادت تقول والله إبناه ، وقال مقاتل لما رأت التابوت يرفعه موج ويضعه آخر خشيت عليه الغرق فكادت تصيح من شفقتها ، وقال الكلبي: كادت تظهر أنه ابنها حين سمعت الناس يقولون لموسى بعدما شب موسى بن فرعون فشق عليها فكادت تقول هو ابني ، وقيل إنّ الهاء عائدة إلى الوحي أي: كادت لتبدي بالوحي الذي أوحى الله تعالى إليها أن يردّه عليها وجواب.
{لولا أن ربطنا} محذوف أي: لا بدت به كقوله تعالى: {وهمّ بها لولا أن رأى برهان ربه} (يوسف: (
والمعنى لولا أن ربطنا {على قلبها} بالعصمة والصبر والتثبت وقوله تعالى {لتكون من المؤمنين} متعلق بربطنا أي: من المصدقين بوعد الله تعالى وهو قوله تعالى: {إنا رادوه إليك} ثم أخبر تعالى عن فعلها في تعرّف خبره بعد أن أخبر عن كتمها بقوله تعالى:
{وقالت} أي: أمّه {لأخته} أي: بعد أن أصبحت على تلك الحالة قد خفي عليها أمره {قصيه} أي: اتبعي أثره وتشممي خبره براً وبحراً ففعلت {فبصرت} أي: أبصرت {به عن جنب} أي: مكان بعيد اختلاساً {وهم لا يشعرون} جملة حالية ومتعلق الشعور محذوف أي: أنها أخته وأنها ترقبه بل هم في غاية الغفلة التي هي في غاية البعد عن رتبة الإلهية أو أنها تقصه ، أو أنه سيكون لهم عدوّاً وحزناً ، ثم ذكر تعالى أخذ الأسباب في ردّه بقوله تعالى: