فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33886 من 466147

قال الحرالي: وهذه الأحوال الثلاثة أي الموت المعبر به عن العدم ثم الحياة ثم الموت معروفة لهم لا يمكنهم إنكارها ، وإذا صح منهم الإقرار بحياة موت لزمهم الإقرار بحياة موت آخر لوجوب الحكم بصحة وجود ما قد سبق مثله ، كما قال تعالى: {أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم} [يس: 81] ولَدُن ذلك من العلم أن الموت والحياة مزدوجان متضايفان ، وإذا استوفى الموت الأول إحياؤه فلا بد من استيفاء الموت الثاني إحياؤه أيضاً ، لأنه لولا استقبال الحياة لما كان موتاً بل بُطلاً وفقداً واضمحلالاً ، لأن حقيقة الموت حال غيب بين يديه ظهور ، والحياة نهاية ثابتة ، والموت مبدأ غيب زائل ، فجنس الموت كله متقض ونهاية ، والحياة ثابتة دائمة ؛ ولذلك ورد ما صح عنه عليه الصلاة والسلام فِي أن الموت يُذبح ، إعلام بانقضاء جنسه وثبات الحياة ، ولذلك قدم فِي الذكر وأعقب بالحياة حيث استغرقتهما كلمة"أل"فِي قوله: {خلق الموت والحياة} [الملك: 2] وثبت الخطاب على إقرار الحياة والكمال ، كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم فِي قوله:"نعيم الجنة لا آخر له"فوجب بظاهر ما أحسه الكفار وباطن ما اقتضاه هذا النحو من العلم دونه انتشار حياة ثانية بعد ميتة الدنيا - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت