فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33865 من 466147

قيل لك: انما تعود إلى الممثَّل له دون الممثِّل، فكلما كانت مطابقته للممثَّل له أحسن، كانت درجة الكلام أعلى ونظام البلاغة أرفع. ألا ترى ان السلطان إذا أعطى راعيه ما يليق به من اللباس وألقى إلى الكلب ما يشتهيه من العظم .. الخ. لا يقال إنه فعل بدعة، بل يقال انه أحسن بوضع كل شيء فِي موضعه. فإذاً كلما كان الممثل حقيراً كان مثاله حقيراً، وان كان عظيماً فعظيماً. ولما كانت الأصنام أدنى الأمور سلط الله الذباب على رؤوسها. ولما كانت عبادتها أهون الأشياء جعل الله تعالى نسج العنكبوت عنوانها.

وثالثة المغالطات: انهم يقولون ما الحاجة إلى أمثال هذه التمثيلات المومئة إلى العجز عن اظهار الحقيقة؟.

الجواب: لما كان المقصد من إنزال التنزيل ارشاد الجمهور، والجمهور عوام، والعوام لايرون الحقائق المحضة والمجردات الصرفة عراة عن متخيلاتهم - ألبس الله تعالى بلطفه وإحسانه الحقائق لباس مألوفاتهم لتحسن الُفتهم كما عرفت فِي سرّ المتشابهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت