فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338448 من 466147

وقال صاحب النظم: قوله: {مِنْ قَبْلُ} أي: من قبل أن يولد في القضاء والقدر السابق، حرمنا عليه المراضع، وكان تحريم إرضاعهن عليه أن لا يقبل ثدي امرأة. والقول ما قال المفسرون؛ لأن المراضع لو حرمت عليه في القضاء السابق لحرم عليه رضاع أمه أيضًا؛ لعموم اللفظ، ولكن المعنى: حرمنا عليه المراضع قبل إرضاع أمه؛ وذلك أنه إذا رُدَّ إلى أمه فأرضعته يجوز أن يقبل ثدي مرضعة غير الأم.

وقوله: {فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ} قال المفسرون: لما تعذر عليهم رضاعه، ورأت حرصهم على ذلك، قالت: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ} أي: يكفلون لكم رضاعه، ويضمنون لكم القيام به.

قال ابن عباس: قالوا لها: مَنْ؟ قالت: أمي، قالوا: ولأمك لبن؟

قالت: نعم، لبن هارون. وكان هارون ولد في سنةٍ لا يقتل فيها صبي، فقالوا لها: صدقتِ والله.

وقوله: {وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} قال مقاتل: هم أشفق عليه، وأنصح له من غيره. وقال السدي وابن جريج: لما سمعوا قولها: {وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} قالوا: قد عرفتِ أهلَ هذا الغلام فدلينا على أهله، فقالت: لا أعرف، ولكني عَنيتُ: وهم للملِك ناصحون، فدلتهم على أم موسى، فدُفع إليها تربيه لهم، فلما وجد الصبي ريح أمه قبل ثديها، وأتم الله لها ما وعدها.

13 -قوله: {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ} قال ابن إسحاق: بلغ لطف الله له ولها أن ردَّ عليها ابنها، وعَطَفَ عليه بقلب فرعون وأهل بيته، مع أمانها عليه من القتل الذي يُتخوَف على غيره، وكأنهم كانوا من بيت آل فرعون في الأمان والسعة؛ فذلك قوله: {كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا} أي: بولدها {وَلَا تَحْزَنَ} على فراقه {وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ} برد ولدها إليها {حَقٌّ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت