فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338070 من 466147

لعنة ويوم القيامة''، أي وألزمنا فرعون وقومه في هذه الدنيا خزيا وغضبا منّا عليهم فختمنا لهم فيها بالهلاك والبوار والثناء السيئ، ونحن متبعوهم لعنة أخرى يوم القيامة، فمخزوهم بها الخزي الدائم، ومهينوهم الهوان اللازم).

عبرة العقوبة والذنب

إنّ حركة التاريخ تبدوا وكأنّها سلسلة من الذنوب التي تتبعها العقوبة على أشكال مختلفة ودرجات في الشدّة متفاوتة، متناسبة مع طبيعة الذنب ومدى قبحه، فهي سنّة جارية وتقرير لعدل الله في معاملته لعباده، ذلك (أنّ الله لا يغير ما بقوم من عافية ونعمة فيزيل ذلك عنهم ويهلكهم حتى يغيروا ما بأنفسهم من ذلك بظلم بعضهم بعضا، واعتداء بعضهم على بعض، فتحل بهم حينئذ عقوبته وتغييره) .يقول تعالى:''ذلك بأنّ الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم''.

وفي مقابل العقوبة والذنب نجد العطاء والشكر، (فالعاقل الحازم من يستديم النعمة ويداوم على الشكر والإفضال منها على عباده واكتساب ما يفوز به في الآخرة) .، يقول تعالى:''لئن شكرتم لأزيدنّكم''.أي (لئن شكرتم ربكم بطاعتكم إياه فيما أمركم ونهاكم لأزيدنكم في أياديه عندكم ونعمه عليكم على ما قد أعطاكم) .

ولهذا فإنّ عبادة الطاغوت تُخرج من مارسها من النّور إلى الظلمات، يقول تعالى:''والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يُخرجونهم من النّور إلى الظلمات''؛ ذلك أنّ عبادة الطاغوت وموالاته ذنب عظيم تجلب العقوبة من الله، فيعيش النّاس بسببها في الظلمات، تلك الظلمات التي تسبب لهم العثرات والكبوات وتُفقدهم القدرة على الرؤية الصحيحة للأحداث؛ ذلك أنّ السير والحركة في الظلام أمر فيه مخاطر كثيرة؛ فالظلمات تجلب الحيرة والقلق والاضطراب والخوف والوحشة، وهذا ما نلاحظه في كل مرة يُعبد فيها الطاغوت أو يُوالى من دون الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت