فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338069 من 466147

عليه من رسول الله معجزة جليلة تطمئن بها القلوب الأبية وتنقاد لها النفوس الغبية موجبة لأعقابهم أن يتلقوها بالإذعان فلا تأثرت أوائلهم بمشاهدتها ورؤيتها ولا تذكرت أو اخرهم بتذكيرهاوروايتها فيالها من عصابة ما أعصاها وطائفة ما أطغاها).

وبعد هذا لم يسدل القرآن الستار بل كشف لنا عن مصيرهم بعد موتهم، يقول تعالى:''وحاق بآل فرعون سوء العذاب، النّار يعرضون عليها غدوا وعشيّا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشدّ العذاب''. (فإنّ أرواحهم تُعرض على النّار صباحا ومساء إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النّار) ، ولهذا قال:''ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب''، (أي عذاب جهنم، فإنّه أشد مما كانوا فيه، أو أشد عذاب جهنم، فإنّ عذابها ألوان بعضها أشد من بعض) ، والمعنى أدخلوهم أشده ألما وأعظمه نكالا.

ثمّ نتابع مع القرآن رحلتهم الشّقية عبر مشاهد تقشعر لها الأبدان فها هو فرعون (يقدم قومه يوم القيامة، يقودهم فيمضي بهم إلى النار حتى يوردهموها ويصليهم سعيرها) ، يقول تعالى:''يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النّار وبئس الورد المورود''.يقودهم يوم القيامة (كما كان يقودهم في الدنيا إلى الضلال.''فأوردهم النار''، ذكره بلفظ الماضي مبالغة في تحقيقه، ونزل النّار لهم منزلة الماء فسمى إتياناها موردا، ثمّ قال:''وبئس الورد المورود''، أي بئس المورد الذي وردوه، فإنّه يُراد لتبريد الأكباد وتسكين العطش والنّار بالضد) .

فها هي آثار فرعون يجلّيها لنا كتاب الله، حيث نصل إلى المشهد الأخير من فصولها المأساوية، ونحن نرى أتباعه أئمة يدعون إلى النّار وقد حلّت عليهم لعنة الله في الدّنيا ولآخرة، حيث يقول تعالى:''وجعلناهم أئمة يدعون إلى النّار ويوم القيامة لا ينصرون، وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامةهم من المقبوحين''.أي (وجعلنا فرعون وقومه أئمة يأتم بهم أهل العتو على الله والكفر به، يدعون الناس إلى أعمال أهل النار. ويوم القيامة لا ينصرهم - إذا عذبهم الله - ناصر، وقد كانوا في الدنيا يتناصرون فاضمحلت تلك النصرة يومئذ. وقوله:''وأتبعناهم في هذه الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت