فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338067 من 466147

كانت أولى العقوبات أن أخذهم الله جلّ شأنه بالقحط ونقص الثمرات، يقول تعالى:''ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذّكرون''. أي(إختبرناهم وامتحناهم

وابتليناهم بالسنين وهي سني الجوع بسبب قلة الزروع ونقص من الثمرات)، وحدوث القحط ونقص الثمرات في أرض مصر، المخصبة المثمرة المعطاء، تبدو (ظاهرة تلفت النظر، وتهز القلب، وتثير القلق، وتدعو إلى اليقظة والتفكر) .ولكنّ القوم قد ران الشيطان على قلوبهم فأصَّروا على معصيتهم، وأخذتهم العزة بالإثم، ''وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين''.والمعنى أنّ (أيَّ آية جئتنا بها ودلالة وحجة أقمتها رددناها فلا نقبلها منك ولانؤمن بك ولا بما جئت به) ، معتبرين أنّ ما قدّمه موسى عليه السلام لهم من الآيات سحرا، كبرت كلمة تخرج من أفواههم، إن يقولون إلاّ كذبا.

والإصرار على الذنب لا يرفع العقوبة بل يجلب المزيد من غضب الله وسخطه، ولذلك تتابعت النكبات عليهم، فأرسل الله عليهم الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدّم، يقول تعالى:''فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدّم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين''.أي (آيات مفصلات يتبع بعضها بعضا، فكل عذاب كان يمتد أسبوعا وبين كل عذابين شهرا) ، ولكنّهم استكبروا وامتنعوا عن قبول الحق وكانوا قوما مجرمين.

ثمّ وقع عليهم الرجز، أي العذاب (وجائز أن يكون ذلك طاعونا وجائز أن يكون غيره ولا دلالة في ظاهر القرآن ولا في أثر عن الرسول ثابت أي أصناف ذلك كان) ، إنّما يكفي أن نعلم أنّ عذابا من الله قد أصابهم ونزل بهم، والظاهر أنّه عذاب لم يستطيعوا الصمود أمامه، ودلّ على ذلك قوله تعالى:''ولمّا وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنّا الرجز لنؤمننّ لك ولنرسلنّ معك بني إسرائيل''.

ولكنّ القوم نكثوا وعادوا لغيهم وفسادهم بعد أن استجاب الله لدعاء نبيه عليه السلام، حيث يقول تعالى:''فلمّا كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون''.، فكان نكثهم سببا لانتقام الله منهم، يقول تعالى:''فانتقمنا منهم''.فالننظر كيف كان عاقبة الظالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت