فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338066 من 466147

وتشتدّ العقوبة مع عظم الذنب، فلمّا تجاوز فرعون كل الحدود وادعى الربوبية أخذه الله نكال الآخرة والأولى، يقول تعالى:''فقال أنا ربكم الأعلى، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى''.فكان الأخذ بعد الذنب .. ثمّ اتسعت العقوبة حتى شملت كلّ من تبع فرعون وسار على نهجه، حيث أنزل الله - سبحانه - عليهم بأسه الذي لا يرد، وصب عليهم سوط عذاب لا يرفع، فكانت نهايتهم البوار والهلاك والدّمار؛ ذلك (لأنّ السوط كان عندهم نهاية ما يُعذب به) ، ولأنّه أشد ألما من غيره عَبَّرَ به، بقوله تعالى:''وفرعون ذي الأوتاد، الذين طغوا في البلاد، فأكثروا فيها الفساد، فصب عليهم ربك سوط عذاب، إنّ ربك لبالمرصاد''.وكانت عقوبة التدمير والتخريب لما صنعوه من العمارات والمزارع، يقول تعالى:''ودمّرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون''.ويقول تعالى:''فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا''.

إنّ التكذيب بآيات الله والكفر بها سبب لأخذ الله لهم وإهلاكهم، يقول تعالى:''كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إنّ الله قوي شديد العقاب''.ويقول تعالى:''كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذّبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين''. ذلك أنّ اتباع الظالمين ومشاركتهم ومساندتهم تجلب عقوبة الله، فلولا هذه المشاركة والمساندة لما استطاع الظالم بمفرده أن يفعل شيئا.

العقوبات التي نزلت على فرعون وملئه وآله

بيّن القرآن الكريم العقوبات التي أنزلها الله على أولئك القوم الظالمين، حيث تنوعت وتعددت وتعاقبت على فترات من الزمن لعلهم إلى ربهم يرجعون بالتوبة والإنابة، و (البلوى من الله على جهتين فبلوى رحمة وبلوى عقوبة، فبلوى رحمة يبعث صاحبه على إظهار فقره وفاقته إلى الله وترك تدبيره، وبلوى عقوبة يترك صاحبه على اختياره وتدبيره) ، وهؤلاء أصَّروا على غيّهم وفجورهم المرة بعد المرة حتى أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت