فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33805 من 466147

والعهد فِي الآية الذي أخذه الله على بني آدم أن لا يعبدوا غيره: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان} [يس: 60] الآية، فنقضه يشمل الشرك وقد وصف الله المشركين بنقض العهد فِي قوله: {والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} الآية فِي سورة الرعد.

(25) وفسر بالعهد الذي أخذه الله على الأمم على ألسنة رسلهم أنهم إذا بعث بعدهم رسول مصدق لما معهم ليؤمنن به: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيئين لما آتيناكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه} [آل عمران: 81] الآيات لأن المقصود من ذلك أخذ العهد على أممهم.

وفسر بالعهد الذي أخذه الله على أهل الكتاب ليبننه للناس: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس} [آل عمران: 187] الآية فِي تفاسير أخرى بعيدة.

والصحيح عندي أن المراد بالعهد هو العهد الذي أخذه الله على بني إسرائيل غير مرة من إقامة الدين وتأييد الرسل وأن لا يسفك بعضهم دماء بعض وأن يؤمنوا بالدين كله، وقد ذكرهم القرآن بعهود الله تعالى ونقضهم إياها فِي غير ما آية من ذلك قوله تعالى: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم} [البقرة: 40] .

{ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيباً إلى قوله: فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم} [المائدة: 12 13] الخ وقوله: {لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلاً} [المائدة: 70] إلى قوله: {فعموا وصموا} [المائدة: 70، 71] .

{وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم إلى قوله: ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} [البقرة: 80 84] إلى قوله: {وتكفرون ببعض} [البقرة: 85] بل إن كتبهم قد صرحت بعهود الله تعالى لهم وأنحت عليهم نقضهم لها وجعلت ذلك إنذاراً بما يحل بهم من المصائب كما فِي كتاب أرميا ومراثي أرميا وغير ذلك، بل قد صار لفظ العهد عندهم لقباً للشريعة التي جاء بها موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت