فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33806 من 466147

ولما كان قوله: {الذين ينقضون عهد الله} الآية وصفاً للفاسقين وكان المراد من الفاسقين اليهود كما علمت كان ذكر العهد إيماء إلى أن الفاسقين هنا هم، وتسجيلاً على اليهود بأنهم قد حق عليهم هذا الوصف من قبل اليوم بشهادة كتبهم وعلى ألسنة أنبيائهم فكان لاختيار لفظ العهد هنا وقع عظيم يتنزل منزلة المفتاح الذي يوضع فِي حل اللغز ليشير للمقصود فهو العهد الذي سيأتي ذكره فِي قوله تعالى: {وأوفوا بعهدي} [البقرة: 40] .

والميثاق مفعال وهو يكون للآلة كثيراً كمرقاة ومرآة ومحراث، قال الخفاجي كأنه إشباع للمِفْعَل، وللمصدر أيضاً نحو الميلاد والميعاد وهو الأظهر هنا.

والضمير للعهد أي من بعد توكيد العهد وتوثيقه.

ولما كان المراد بالعهد عهداً غير معيّننٍ، بل كل ما عاهدوا عليه كان توكيد كل ما يفرضه المخاطب بما تقدمه من العهود وما تأخر عنه فهو على حد: {ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيده} [النحل: 91] فالميثاق إذن عهد آخر اعتبر مؤكداً لعهد سبقه أو لحقه.

وقوله: {ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل} قيل ما أمر الله به أن يوصل هو قرابة الأرحام يعني وحيث ترجح أن المراد به بعض عمل اليهود فذلك إذ تقاتلوا وأخرجوا كثيراً منهم من ديارهم ولم تزل التوراة توصي بني إسرائيل بحسن معاملة بعضهم لبعض.

وقيل الإعراض عن قطع ما أمر الله به أن يوصل هو موالاة المؤمنين.

وقيل اقتران القول بالعمل.

وقيل التفرقة بين الأنبياء فِي الإيمان ببعض والكفر ببعض.

وقال البغوي يعني بما أمر الله به أن يوصل الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبجميع الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت