فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338040 من 466147

وممّا يدلّ على طغيان المفهوم المادي على النّاس والمجتمع نصيحة وموعظة مؤمن آل فرعون لقومه حين قال لهم:''يا قوم إنّما هذه الحياة الدّنيا متاع وإنّ الآخرة هي دار القرار''.أي(ما هذه الحياة الدنيا العاجلة التي عجلت لكم في هذه الدار إلا متاع تستمتعون بها إلى أجل أنتم بالغوه ثم تموتون وتزول عنكم، وإن الآخرة هي دار القرار التي تستقرون فيها فلا

تموتون ولا تزول عنكم، فلها فاعملوا وإياها فاطلبوا).فهو يذكرهم بحقيقة هذه الدّنيا التي تعلّقوا بها وامتلأت قلوبهم بحبها، فهي متاع زائل لا قيمة له، وأنّ الآخرة هي دار القرار. قال لهم ذلك لأنّهم تعلقوا بمتاع الدّنيا الزائل، فلولا هذه العلة التي يعاني منها القوم لما كان خطابه لهم بهذه الصيغة.

فاجتمع لفرعون أمران: قوم يحبون المال، وثروة بين يديه، حيث كان فرعون صاحب ثروة ومال، فاستغل قوته المالية والإقتصادية في تدعيم شخصيته وتمرير مخططاته.

ارتباط السيطرة الإقتصادية مع السيطرة العسكرية

وممّا ساعد فرعون في ازدياد سيطرته الإقتصادية ازدياد سيطرته العسكرية المتمثلة بالجيش (الجنود) والمخابرات والشرطة التي كانت تشرف على السجون، وغير ذلك ممّا يشكل في مجمله القوة العسكرية. فالقوة تلزم فرعون في حماية الممتلكات الواقعة في قبضته وفي عمليات السلب والنّهب لما تبقّى من أملاك وثروات لدى الجماهير إن بقي منها شيء.

ومن هنا نفهم الترابط الجدليّ بين القوّة الإقتصادية والقوة العسكرية، فالزيادة هنا تعني الزيادة هناك، والعكس صحيح تماما، وهي المعادلة الموجودة في كلّ مرة يحكم بها الطاغوت ويُقصى فيها الحكم بما أنزل الله، فالحكم حينئذ لحق القوة لا لقوة الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت