فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337927 من 466147

الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون؟)؛ ذلك أنّ صلاح هذا الكون بالقوانين التي تحكمه، فهو مسخر من الله بتلك القوانين، وبالتالي أصبح نافعا، وحين يطبق النّاس قانون الله - أي شرعه - في حياتهم تصبح مفيدة مؤدية لغايتها كما هو حال هذا الكون، فالشرع هو الذي يُنظم حياتنا لتصبح صالحة ومفيدة، فإذا استثني الشرع تصادمت الأهواء والأغراض وحصل الخلل والفساد.

ثمّ كانت نهاية هذه الشخصية المفسدة بائسة وعاقبتها وخيمة، فالله يُمهل ولا يُهمل، فبفسادهم صب عليهم ربك سوط عذاب، وأنزل عليهم رجزا من السماء، وأحل بهم عقوبة لا تُردُّ عن القوم المجرمين، وقص علينا خبرهم ليكون من هذا القصص والخبر عبرة لكل فاسد مفسد، فلا يقعوا فيما وقع فيه أسلافهم، لأنّ سنة الله واحدة لا تبديل فيها ولا تحويل، يقول تعالى:''حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنّه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين، آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين''.أي (الصادين عن سبيل الله) .

وهكذا تكون آخر اللحظات إعلان من الله سبحانه أنّ فرعون من المفسدين، فتُختم صفحة حياته الفاسدة بتسجيل وصمة العار التي تلاحقه وتلاحق كل مفسد، وتغيب بين الأمواج شخصية فاسدة مفسده عليها اللعنة من الله.

الفساد في ظل الطاغوت المعاصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت