فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337908 من 466147

لقد مثّل فرعون أعتى حالات الاستكبار التي يُمكن لنا أن نتصورها، وذلك هو ما نفهمه من قوله تعالى:''ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى''، أي حجج الله الدالة على توحيده، وهو لم ير كل آيات الله لأنّها لا تحصى، والمعنى أنّ ما رآه من الآيات يساوي في قيام الحجة رؤية الآيات كلّها، ولكنّه كذب وقال هذا سحر، وأبى أن يقبل الحق استكبارا وعتوا، وهذا يدل على أنّه كفر عنادا لأنّه رأى الآيات عيانا لا خبرا.

رفضه معجزة الإنتصار العظيم على السحرة دلالة أخرى على استكبار فرعون

وإنّما أفردناها تحت عنوان خاص بها لعظيم وقعها في نفس من شاهدها، وذلك بسبب الظروف والملابسات التي أحاطت بها، ممّا جعلها من أعظم الأدلّة الساطعة على نبوة موسى عليه السلام، وهي - في المقابل - من الأدلة الدّامغة على استكبار فرعون، لأنّ كلّ معجزة يجريها الله سبحانه على يد موسى عليه السلام يقابلها فرعون بالرفض والامتناع تكون دليلا آخر على استكباره.

لقد بالغ فرعون - لعنه الله - في بذل كلّ جهد مستطاع لكسب تلك المباراة، وحشد كلّ ما لديه من القدرات والإمكانيّات، ونادى في النّاس للإجتماع والحضور في مكان وزمان مناسبين لرؤية الأحداث بوضوح، وكان مع هذا الجهد من رأس النّظام حرصُ السحرة على الفوز والغلبة لأسباب كثيرة. كلّ هذا وغيره جعلت من تلك المباراة معجزة عظيمة ودليلا على (مكابرته الحق بالباطل حين رأى ما رأى من المعجزة الباهرة والآية العظيمة، ورأى الذين قد استنصر بهم قد آمنوا بحضرة النّاس كلهم، وغلب كل الغلب، شرع في المكابرة والبهت وعدل إلى استعمال جاهه وسلطانه في السحرة فتهددهم وتوعدهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت