فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337906 من 466147

فرعون يُفرط في استكباره رغم كثرة الآيات

إنّه لمن العجب أن يزداد الداء مع نجاعة الدواء، ''ونخوفهم فما يزيدهم إلاّ طغيانا كبيرا''، فها هو نوح يرفع أكفّ الضراعة إلى ربه قائلا:''ربّ إنّي دعوت قومي ليلا ونهارا، فلم يزدهم دعائي إلاّ فرارا''، فمع الإستمرار بالدعوة يزداد القوم إصرارا على كفرهم.

وهكذا كان حال موسى عليه السلام، أُوتي العديد من المعجزات، ومع هذا واجه استكبارا قلّ مثيله، ممّا أدخله في دائرة أولي العزم من الرسل. يقول تعالى:''ولقد آتينا موسى تسع آيات بيِّنات''، وهي العصا واليد والسنين والبحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، ومن عدّ اليد والعصا آية جعل الطمسة آية سابعة، ومنهم من جعل السنين ونقص الثمرات واحدة وعنده أن التاسعة هي تلقف العصا ما يأفكون ... فهذه الآيات التسع التي ذكرها هؤلاء الأئمة هي المرادة ههنا وهي المعينة في قوله تعالى:''وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جانّ ولّى مدبرا ولم يعقب ياموسى لا تخف''، إلى قوله''في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين''.فذكر هاتين الآيتين العصا واليد، وبيّن الآيات الباقيات في سورة الأعراف، وفصلها في قوله تعالى:''فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدّم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين''.

وقد أوتي موسى عليه السلام آيات أخرى كثيرة؛ منها ضربه الحجر بالعصا وخروج الماء منه، ومنها تظليل بني إسرائيل بالغمام وإنزال المنّ والسلوى ... ولكن ذكر ههنا التسع آيات التي

شاهدها فرعون وقومه من أهل مصر، فكانت حجة عليهم فخالفوها وعاندوها كفرا وجحودا، (ولا يعد الفلق - أي فلق البحر - لأنّه لم يبعث به إلى فرعون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت