إن أراد بالفساد الأمر الأعم من القول والفعل والاعتقاد فيكون ذلك من عطف العام على الخاص (وإن أريد به) الفعل فقط فتكون من عطف الشيء على ما هو مغاير له.
قوله تعالى: {أولئك هُمُ الخاسرون}
عبر بالخسران لأنهم بالعهد والميثاق حصل لهم الفوز والنجاة، فلما نقضوه (شبّهوا) بمن اشترى سلعة للتجارة وكان بحيث إن بادر بيعها لربح فيها ربحا كثيرا فتركها حتى كسد سوقها وباعها بالبخس والخسران.
قيل لابن عرفة: هذه الآية تدل على أنّ مرتكب الكبيرة غير مخلد فِي النار لاقتضائها حصر الخسران فِي هؤلاء لأن البناء على المضمر يفيد الحصر؟
فقال: يقول الزمخشري: إنه لمطلق الربط لا للحصر كما قال فِي {وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النار} . انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة صـ 218 - 221}