فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33777 من 466147

والكناية في الميثاق يجوز أن تكون عائدة على الله، [أي: من بعد ميثاق الله ذلك العهد، بما أكد من إيجابه عليهم. ويجوز أن تعود على العهد] ، أي: من بعد ميثاق العهد وتوكده.

وقوله تعالى: {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} [الرعد: 25] يعني الأرحام، وذلك أنّ قريشاً قطعوا رحم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمعاداة معه.

وقيل: هو الإيمان بجميع الرسل والكتب، وهو نوع من الصلة، لأنهم قالوا: {نُؤمِنُ بِبَعضٍ وَنَكفُرُ بِبَعضٍ} [النساء: 150] فقطعوا. وهذا الوجه هو قول ابن عباس ذكره في الآية التي في (الرعد) ، وقال: المؤمن لا يفرق [بين أحد من رسله فوصلوا.

قال الزجاج: وموضع {أَنْ يُوصَلَ} خفض على، البدل من (الهاء) المعنى: ما أمر الله أن يوصل.

{وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} بالمعاصي، وتعويق الناس عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم.

وقوله تعالى: {أُوْلئِكَ هُمُ الخاَسِرُونَ} . أصل الخسران في التجارة أن يبتاع الرجل شيئًا فيوضع من رأس ماله، وهي الوضيعة فيه، والمصدر: الخسارة والخسر، وصفقة خاسرة غير مربحة، هذا هو الأصل، ثم قيل لكل صائر إلى مكروه: خاسر، لنقصان حظه من الخير، والقوم نقصوا بكفرهم راحة أنفسهم التي كانت لهم لو آمنوا، فاستحقوا العقوبة وفاتتهم المثوبة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 2/ 282 - 288} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت