فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31777 من 466147

فوجدوا الإيمان يقوى ويكثر أهله ، والشرك يضعف وينقص عدده ، تفاهموا على ألَّا يسمعوا لهذا القرآن كما أشرنا ، وأن يهرجوا بالقول عند سماعه ، ولقد حكى الله - سبحانه وتعالى - عنهم ذلك ، فقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26] .

"هـ"ولقد كانوا إذا تلي عليهم القرآن لا ينقده كبراؤهم ، وإن كان السفهاء السفسافون منهم يتطاولون لحمقهم ، أمَّا الذين أوتوا حظًّا من الإدراك ، ولو أعمتهم العصبية وأبعدتهم عن الإيمان ، فإنهم يفرون من مواجهة النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقولون: {قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} [فصلت: 5] .

"و"وإنَّ الله - سبحانه وتعالى - لم يتركهم فِي هذا العجز الصامت الذي يفرون فيه من المواجهة ، ولا يريدون المناصبة ، بل يكتفون بالسكوت العاجز ، ويحاولون التمويه على غيرهم ، كما كفروا فِي أنفسهم بالحق ، وقد عرفوه ، بل تحدَّاهم أن يأتوا بمثله ؛ ليثير حميتهم أو يؤمنوا به. وليبين ضعفهم أو يستسلموا ، فقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [يونس: 38] أي: إنه إذا كان قد نسبه لله تعالى افتراء وهو منه ، فمحمد منكمن فأتوا بمثله إن كنتم صادقين ، وادعوا شهداء لكم أو عليكم.

وادعوا أن ما فيه غير صادق فتحدَّاهم - سبحانه وتعالى - أن يأتوا بمفترى يكون فِي مثل بيانه ، فقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [هود: 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت