فإن قلت: قال هنا بزيادة {وَزِينَتُهَا} وفي الشورى بحذفه؟
قلت: لأن ما هنا لسبقه قصد ذكر جميع ما بُسط من رزق أعراض الدنيا، فذكر {وَزِينَتُهَا} مع المتاع، ليستوعب جميع ذلك، إذ المتاع ما لا بد منه في الحياة، من مأكول ومشروب وملبوس ومسكن ومنكوح، والزينة ما يتجمل به الإنسان، وحذفه في الشورى اختصارًا لعلمه من المذكور هنا.
{وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) }
فإن قلت: النبي - صلى الله عليه وسلم - كان معصومًا من أن يدعو مع الله إلهًا آخر فما فائدة هذا النهي؟
قلت: الخطاب معه - صلى الله عليه وسلم - المراد به غيره، وقيل معناه لا تتخذ غيره وكيلًا على أمورك كلها ولا تعتمد غيره، كما مر آنفًا في حلِّنا. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان، لمحمد الأمين الهرري} ...