فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337333 من 466147

وقيل: اعتدل في السنّ وتم استحكامه بانتهاء شبابه وهو من العمر ما بين إحدى وعشرين سنة إلى اثنتين وأربعين {وَآتَيْنَاهُ} أي: ابتداء من غير اكتساب أصلاً، خرقاً للعادة أسوة بإخوانه من الأنبياء {حَكَماً} أي: عملاً محكماً بالعلم {وَعِلْماً} أي: فقهاً في الدين تهيئة لنبوّته وإرصاداً لرسالته.

وقيل: المراد بالعلم علم التوراة والحكم السنة، قال الزمخشري: وحكمة الأنبياء سنتهم قال الله تعالى {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} (الأحزاب: 34) .

وقيل: معناه آتيناه سيرة الحكماء العلماء وسمتهم قبل البعث فكان لا يفعل فعلاً يستجهل فيه.

قال البقاعي: واختار الله تعالى هذا السن للإرسال ليكون من جملة الخوارق لأنّ به يكون ابتداء الانتكاس الذي قال الله تعالى فيه: {وَمَن نّعَمِّرْهُ} (يس: 68)

أي: إلى إكمال سنّ الشباب {نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ} (يس: 68)

أي: نوقفه فلا يزداد بعد ذلك في قواه الظاهرة ولا الباطنة شيء أو لا يوجد فيه غريزة لم تكن موجودة أصلاً عشر سنين ثم يأخذ في النقصان هذه عادة الله في جميع بني آدم إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإنهم في حدّ الوقوف يؤتون من بحار العلوم ما يقصر عنه الوصف بغير اكتساب بل غريزة يغرزها الله تعالى فيهم حينئذ ويؤتون من قوّة الأبدان أيضاً بمقدار ذلك ففي انتكاس غيرهم يكون نموهم وكذا من ألحقه الله تعالى بهم من صالحي أتباعهم كما قال تعالى.

{فَوَكَزَهُ مُوسَى}

أي: دفعه بجمع كفه، والفرق بين الوكز واللكز: أنَّ الأوّل: بجمع الكف، والثاني: بأطراف الأصابع.

وقيل: بالعكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت