هي المشقات؛ والمكابدات منها مدافعة النفس عن هواها والتزام طاعة الله
، ومنها منابذة الشيطان الذي هو عدو متصور بصورة الولي، وكذلك كل ما
بين يديه من آلة، وزينة يعد من متاع الدنيا، فإنهم قد يصوروا لهم بصورة
الأولياء، وهم أعداء؛ كما قال الخليل: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) } .
وقال بعضهم معنى قوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}
أي: لنبصرنهم بعيوب أنفسهم.
من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين»: وقد قال
فقيل: يا رسول الله، وكيف يفقهه في الدين؟ فقال يعرفه
عيوب نفسه"."
وهذا التأويل قريب، ويكون المعنى فيه: لنزيدنهم هداية على هداية على ما يقدر. انتهى انتهى. {تفسير ابن فورك حـ 1 صـ 376 - 413} .